أبو علي سينا
الفن السادس 171
الشفاء ( الطبيعيات )
لا يتميزان « 1 » في الوضع ، بل كان كلا الخيالين يرتسمان في شئ غير منقسم ، لكان لا يفترق الأمر بين « 2 » المتعذر منهما والممكن . فإذن الجزءان متميزان في الوضع والخيال يتخيلهما « 3 » متميزين في جزءين . فإن قال قائل : وكذلك العقل ، فنجيبه ونقول : إن العقل يعقل السواد والبياض معا في زمان واحد من حيث التصور ، وأما من حيث التصديق فيمتنع « 4 » أن يكون موضوعهما واحدا . وأما الخيال فلا يتخيلهما معا لا على قياس التصور « 5 » ولا على قياس التصديق . على أن فعل الخيال إنما هو على قياس التصور لا غير ، ولا فعل له في غيره ، ولما علمت هذا في الخيال ، فقد علمت في الوهم الذي ما يدركه إنما يدركه متعلقا بصورة جزئية خيالية على ما أوضحناه . « 6 »
--> ( 1 ) لا يتميزان . . . فقد علمت : ساقطة من د . ( 2 ) الأمر بين : الأمرين م . ( 3 ) بتخيلهما : ويتخيلهما م . ( 4 ) فيمتنع : فيمنع م . ( 5 ) التصور : الصور م . ( 6 ) ما أوضحناه : ما أوضحنا ك ، م .